٢٠‏/١٢‏/٢٠١٠

"علينا الأخذ بأسباب النجاح و ليس علينا ادراكه"

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على نبيه و مصطفاه محمد سيد الخلق (صلى الله عليه وسلم) و على اله و صحبه أجمعين ,ثم أما بعد أحبتى فى الله , مرت علينا منذ أيام قليلة ذكرى عطرة ألا وهى حادث الهجرة , هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) من مكة الى المدينة , تلك الهجرة و اللتى بها من العبر و العظات ما أعجز عن سرده و لكن سنتوقف عند احدى تلك العبر ألا و هى " الأخذ بالاسباب " .
كيف أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أخذ بكل الأسباب لأجل نجاة هذه الأمة , فها هو يخرج و معه أبو بكر من خوخة لأبى بكر فى ظهر بيته , وعندئذ سلكا طريقا الى غار ثور أسفل مكة أى أنه لم يكن على الطريق بين مكة و المدينة , و ها هو أبو بكر يأمر ابنه عبد الله أن يتسمع لهما ما يقوله الناس فيهما نهاره ثم يأتيهما اذا أمسى بما يكون فلى ذلك اليوم من خبر , و أمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يريحها عليهما , يأتيهما اذا أمسى فى الغار , و كانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما من الطعام اذا أمست بما يُصلحهما .

انظروا معى أحبتى فى الله كيف أن الرسول أخذ بكل الأسباب كى لا يدركه الكفار ليس خوفا منهم و انما كى يعلمنا كيف نأخذ باسباب النصر , وعلى الرغم من كل ذلك وصل الكفار الى غار ثور حتى قال له أبو بكر يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرانا فقال له سيد الخلق يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما و قد صور لنا القران هذا الموقف العظيم ( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) .

لذا فليكن ذلك الموقف نصب أعيننا حين نطلب النصر من الله فى أى موقف و أى مجال , فلنأخذ بأسباب النجاح عندها فقط سنجد تأييد الله لنا
, فى ختام حديثى أدعو نفسى و اياكم أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسن .

الى اللقاء أحبتى فى الله

*************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق