٣‏/١٢‏/٢٠١٠

مقتطفات من تفسير ابن كثير

باذن الله , موعدنا كل جمعة
مع ايات القران الحكيم و تفسير ابن كثير

أدعو الله أن يجعلنا جميعا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

هناك تعليق واحد:

  1. بدايتنا مع بعض ايات سورة الشعراء
    ================================
    « فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ »
    يعني لا أعبد إلا الذي يفعل هذه الأشياء
    « الذي خلقني فهو يهدين »
    أي هوالخالق الذي قدر قدرا وهدى الخلائق إليه فكل يجري على ما قدر له وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء
    « والذي هو يطعمني ويسقين »
    أي هو خالقي ورازقي بما سخر ويسر من الأسباب السماوية والأرضية فساق المزن وأنزل الماء وأحيا به الأرض وأخرج به من كل الثمرات رزقا للعباد وأنزل الماء عذبا زلالا يسقيه مما خلق أنعاما وأناسى كثيرا وقوله « وإذا مرضت فهو يشفين »
    أسند المرض إلى نفسه وإن كان عن قدر الله وقضائه وخلقه ولكن أضافه الى نفسه أدبا كما قال تعإلى أمر المصلي أن يقول « إهدنا الصراط المستقيم » إلى آخر السورة فأسند الإنعام والهداية إلى الله تعإلى والغضب حذف فاعله أدبا وأسند الضلال إلى العبيد كما قالت الجن « وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا » وكذا قال إبراهيم « وإذا مرضت فهو يشفين » أي إذا وقعت في مرض فأنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه
    « والذي يميتني ثم يحيين » أي هو الذي يحيى ويميت لا يقدر على ذلك أحد سواه فانه هو الذي يبدئ ويعيد
    « والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين » أي لا يقدر على غفران الذنوب في الدنيا والآخرة إلا هو ومن يغفر الذنوب إلا الله وهو الفعال لما يشاء

    ردحذف